منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والمعرفي
استضافت دولة الكويت فعاليات منتدى الأعمال الخليجي الأوروبي التاسع، تحت عنوان: “معًا من أجل الازدهار المشترك”، والذي نظمته وزارة الخارجية الكويتية وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، خلال الفترة من 5 – 6 نوفمبر 2025م، بحضور سمو الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، ومعالي الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي، وبمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين والمبتكرين من أوروبا ودول مجلس التعاون.
ويمثل المنتدى منصة إستراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين إذ يستكشف فرصًا جديدة في مجالات التجارة والاستثمار والتبادل المعرفي، إضافة إلى تعزيز الشراكات العابرة للقطاعات التجارية بينهما.
شراكة يعززها التاريخ
افتتح رئيس مجلس الوزراء أعمال المنتدى بكلمة أشاد فيها بحجم التعاون التجاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والذي تجاوز (150) مليار يورو سنويًّا، مؤكدًا أن العلاقة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي متجذرة وتمثلت في اتفاقية التعاون لعام 1989م، والتي تعززت بقمة بروكسل لعام 2024م، موضحًا أن هذه العلاقة تُعد نموذجًا للشراكات الدولية المتعددة.
استمرار التعاون يرسخ لشراكة حقيقية
أكد معالي الأمين العام في كلمته أن العلاقات (الخليجية – الأوروبية) تمثل نموذجًا راسخًا للشراكة الإستراتيجية الممتدة منذ توقيع اتفاقية التعاون بين الجانبين، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تطورت بصورة لافتة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والبيئة، وأن برنامج العمل المشترك (2022 – 2027م) أسّس لمرحلة جديدة من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية.
كما استعرض معالي الأمين العام عددًا من المؤشرات الاقتصادية لدول مجلس التعاون، ومنها الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس الذي بلغ (2.3) تريليون دولار أمريكي عام 2024م، محتلًا المرتبة التاسعة عالميًّا، فيما تجاوزت أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية (4.8) تريليون دولار أمريكي، مشيرًا إلى أن دول المجلس تواصل ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية عالمية في إنتاج النفط والغاز الطبيعي، وفي تنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو المستدام، مضيفًا: أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي بلغ (197) مليار دولار في عام 2024م، مما يجعل الاتحاد الأوروبي أحد أهم الشركاء التجاريين لدول المجلس، كما بلغ رصيد الاستثمارات الأوروبية المباشرة في دول المجلس (285) مليار دولار، وهو ما يعكس عمق الثقة في بيئة الأعمال الخليجية.
شراكات وآفاق واعدة
ركزت جلسات المنتدى على قضايا التجارة الرقمية والتواصل والإصلاحات التنظيمية، وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة والتقنيات النظيفة والتعاون في قطاعات حيوية، مثل التكنولوجيا الزراعية والرعاية الصحية والسياحة والتعليم، وإتاحة الفرص لبناء شراكات خليجية أوروبية جديدة، واستكشاف آفاق واعدة للتجارة والاستثمار والمشاركة في تبادل المعرفة والخبرات، والتواصل مع أبرز قادة الصناعة من أوروبا ودول مجلس التعاون، بهدف تعزيز الحوار وبناء شراكات تدعم التنويع الاقتصادي والنمو المستدام.

الأمين العام يلتقي مفوّض الاتحاد الأوروبي
التقى معالي الأمين العام على هامش أعمال المنتدى، مفوّض الاتحاد الأوروبي لشؤون التجارة والأمن الاقتصادي، السيد ماروش شيفتشوفيتش، وخلال اللقاء بحث الجانبان سُبل تعزيز العلاقات (الخليجية – الأوروبية).