في ختام نسخته (21)
نظم المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بالتعاون مع وزارة الخارجية بمملكة البحرين في 31 أكتوبر 2025م، أعمال مؤتمر حوار المنامة في نسخته الحادية والعشرين، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع وصناع السياسات وصناع القرار والخبراء من أكثر من (60) دولة، لمناقشة التحديات الأكثر إلحاحًا في السياسة الخارجية والدفاع والأمن في المنطقة، ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم بن محمد البديوي.
وفي هذا العام خصص المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية جلسات المنتدى لمناقشة العديد من الملفات المهمة على غرار “القوة والنفوذ دون الدول: التحديات الإقليمية والعابرة للحدود”، والمعونات والمساعدات في تدخلات النزاع وما بعده، فيما خصص جلسته الافتتاحية للحديث عن ضرورة التعاون الأمني.
كما ناقش المنتدى “مستقبل حوكمة الأمن الغذائي، والأمن القومي والطاقة: المقاربة الأميركية”، بالإضافة إلى ”تأمين الخليج” الدبلوماسية والاقتصاد والدفاع، “جيوسياسية الطاقة: التكنولوجيا والتجارة والقوة”، إلى جانب السياسة الأميركية في بلاد الشام من خلال حوار مع السفير توم باراك، وآفاق إصلاح قطاع الأمن في سوريا، إضافة إلى الحديث عن إدارة الانتقالات السياسية في الشام، والأمن الملاحي كمسؤولية إقليمية وعالمية، وكذلك حوار حول: “عصر نووي آخر: المخاطر والفرص الإستراتيجية”.
تعزيز مشاركة الشباب الخليجي في صياغة مستقبل المنطقة
شارك معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، على هامش أعمال المنتدى في جلسة حوار مفتوح مع المشاركين في برنامج القادة الشباب، وذلك في إطار حرص الأمانة العامة على دعم وتمكين الشباب الخليجي والعربي وتعزيز مشاركتهم في صياغة مستقبل المنطقة وتعزيز خبراتهم.
واستعرض معاليه المسيرة المباركة لمجلس التعاون، منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعة عقود، منوهًا بما حققه من إنجازات راسخة في مجالات التكامل الاقتصادي والدفاعي والأمني، والتعاون في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة والذكاء الاصطناعي وتمكين الشباب والمرأة، مؤكدًا أن دول المجلس نجحت في بناء منظومة تعاون هي الأبرز على مستوى العالم، وواحدة من أكثر التجارب الإقليمية تطورًا وفعالية، مشيرًا إلى أن مجلس التعاون يمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز التكامل الخليجي الشامل، وتطوير منظومات العمل المشترك، بما يواكب المتغيرات العالمية، ويرسّخ مكانته كركيزة للاستقرار والنمو والازدهار الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المشاريع الخليجية المشتركة، وتفعيل مبادرات السوق الخليجية المشتركة.
وخلال الجلسة، أجاب معالي الأمين العام عن عدد من الأسئلة التي طرحها المشاركون حول أولويات مجلس التعاون المستقبلية، والدور المتنامي للشباب في مسارات التنمية، وآليات التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الشباب الخليجي يمثل ركيزة أساسية في مسيرة البناء والتطوير، وأن الأمانة العامة تولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج تمكينهم وإعدادهم للقيادة.
دور فاعل لدول الخليج العربية في تحقيق الأمن والسلام
ضمن حوار المنتدى أقيمت جلسة بعنوان: “تأمين الخليج: الدبلوماسية والاقتصاد والدفاع”، شارك فيها وزير الخارجية بمملكة البحرين، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير خارجية سلطنة عُمان، بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير خارجية اليونان، جورجيوس جيرابيتريتيس، والممثل الخاص لمنطقة الخليج في الاتحاد الأوروبي، لويجي دي مايو، وأدارها الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، السير جون تشيبمان.
وتركزت النقاشات على الدور الإستراتيجي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وتكريس مفهوم الازدهار المشترك بوصفه أساسًا للسلام، كما جرى تسليط الضوء على الدور البارز لمملكة البحرين بصفتها عضوًا غير دائم في مجلس الأمن، وإسهاماتها في دعم الدبلوماسية المتعددة الأطراف والطاقة النظيفة والانتقال الأخضر، وتناولت المداخلات أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي واستكمال مشروع الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، إضافة إلى تعزيز التعاون التجاري مع الشركاء الدوليين وتوسيع مجالات الاستثمار والتنمية في المنطقة.
وفي نهاية الحوار أكد المشاركون على الدور الحيوي لدول الخليج العربية في تعزيز الأمن والسلام العالميين، وعلى أهمية انتهاج الدبلوماسية التعاونية والوقائية كمنطلق أساسي لمواجهة التحديات، وبناء نظام إقليمي أكثر استقرارًا يقوم على الحوار والشراكة والتنمية المستدامة.








لقاءات الأمين العام على هامش أعمال المؤتمر
التقى معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر (21) لحوار المنامة، بعدد من الوزراء والشخصيات الدولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج والمفوضية الأوروبية، للوقف على آخر المستجدات والتطورات في القضايا الراهنة، وبحث سبل تعزيز العلاقات