منتدى الدوحة .. رؤى دولية تخدم السلام والاستقرار والتنمية

في دورته (23)

شهدت العاصمة القطرية الدوحة أعمال “منتدى الدوحة 2025م، في دورته الثالثة والعشرين، تحت شعار “ترسيخ العدالة: من الوعود إلى واقع ملموس”، في 6 ديسمبر 2025م، بحضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ومشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب رؤساء المنظمات الإقليمية والدولية، ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم بن محمد البديوي.

افتتاح وتكريم

أكد أمير دولة قطر في كلمته الافتتاحية أن انعقاد منتدى الدوحة هذا العام يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية تحتاج إلى تكاتف جميع الجهود لخفض التوتر، ودعم السلام والاستدامة في منطقتنا والعالم، عبر ترسيخ العدالة، وتعزيز التنمية الإنسانية، ومبادئ الحلول السلمية لمختلف النزاعات.

وقام أمير دولة قطر خلال مراسم افتتاح المنتدى بتسليم جائزة منتدى الدوحة لكل من أليكس ثير وسعد محسني، تقديرًا لإسهاماتهما في دعم تعليم الأطفال في كل من دولة فلسطين وأفغانستان، وذلك بالشراكة مع مؤسسة “التعليم فوق الجميع”.

منتدى الدوحة .. محفلًا دوليًّا للحوار

أكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في كلمته خلال افتتاح أعمال المنتدى على أهمية منتدى الدوحة كمنصة دولية للحوار وتبادل الرؤى بشأن القضايا العالمية، والدفع نحو تحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج عملية تخدم السلام والاستقرار والتنمية.

وأكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال مشاركته أن منتدى الدوحة أمسى محفلًا دوليًّا متقدّما للحوار وتبادل الرؤى حول القضايا والتحديات التي يشهدها العالم اليوم، مضيفًا: أن المنتدى تقصده الدول والمنظمات الإقليمية والدولية من كافة أنحاء العالم، لا سيما وأنه يعزز التعاون الإقليمي والدولي لصياغة حلول فاعلة وتوصيات قابلة للتنفيذ، منوهًا إلى أن اتساع نطاق الأزمات وتأثيرها على الساحة الإقليمية والدولية يفرض ضرورة وجود منصات كمنتدى الدوحة لتبادل وجهات النظر وطرح الحلول الواقعية لدعم الجهود الدولية الرامية لإنهاء هذه الأزمات.

الأمن والسلام.. مرتكزات الأمن الإقليمي

​شارك معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم بن محمد البديوي، في جلسة حوارية حملت عنوان: “إيران وسط التغيرات في بيئة الأمن الإقليمي”، والتي عُقدت ضمن فعاليات منتدى الدوحة، وأكد معاليه فيها أن من أهم مرتكزات الأمن الإقليمي هو الأمن والسلام في المنطقة، وأن مجلس التعاون يرغب بتطوير علاقات بنّاءة مع جيرانه في المنطقة، وخاصةً الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفق أسس ثابتة، تشمل احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ووقف دعم المليشيات والجماعات التي تزعزع الاستقرار، والالتزام بمبدأ حسن الجوار والحوار كخيار رئيسي لمعالجة القضايا العالقة، مشيرًا إلى جهود دول المجلس في الوساطة والحوار مع الجمهورية الإيرانية، مؤكدًا أن دول مجلس التعاون تؤمن بقدرة المنطقة على تجاوز التحديات عبر حوار بنّاء وخطوات متبادلة لبناء الثقة، وبما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ويحفظ مصالح شعوب المنطقة.

دول المجلس شريكًا إستراتيجيًّا في تعزيز الأمن

أكد  الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال مشاركته في المائدة المستديرة حول: “دبلوماسية التكنولوجيا”، والتي نظمتها منظمة التعاون الرقمي، ضمن فعاليات منتدى الدوحة، بحضور الأمين العام للمنظمة، ديمة بنت يحيى اليحيى، أن دول مجلس التعاون ستظل شريكًا فاعلًا ومبادرًا في دعم الجهود الدولية الرامية لتحقيق أمن رقمي عالمي وشامل، بما يُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في الفضاء السيبراني.

وأوضح معاليه أن العالم يشهد اعتمادًا متزايدًا على البنى الرقمية التي تقوم عليها الاقتصادات الحديثة، والخدمات الأساسية، ووسائل التواصل، وأن أي اضطراب في هذه الأنظمة سواء عبر استهداف الكوابل البحرية أو تعطّل منصات الهوية الرقمية أو انتشار المعلومات المضللة، قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار وتعطيل الخدمات الحيوية، مشيرًا إلى أن هذا الواقع يفرض على المجتمع الدولي تعزيز التضامن وبناء أطر مشتركة للحفاظ على الشرعية الرقمية الدولية عند وقوع الأزمات السيبرانية، مؤكدًا أن دول مجلس التعاون قطعت خطوات مهمة من خلال الإستراتيجية الخليجية الموحّدة للأمن السيبراني، والاستثمارات الضخمة في البنية السحابية وتنمية الكفاءات البشرية، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من المجالات الرقمية التي يجب أن تحظى بحماية دولية مشددة منعًا للتصعيد وصونًا لحياة المدنيين، ومنها أنظمة الطاقة والتحكم بالوقود، وشبكات الاتصالات والكوابل البحرية، وأنظمة الرعاية الصحية والطوارئ، والشبكات المالية وأنظمة الدفع الرقمية، والخدمات الحكومية وأنظمة النقل والخدمات اللوجستية.

لقاءات الأمين العام

التقى معالي الأمين العام على هامش منتدى الدوحة بكل من:

– الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون.

– وفد معهد السلام الأوروبي.

– نائب وزير خارجية هولندا.

– وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل السامي لشؤون نزع السلاح.

– النائب الأول لرئيس جمهورية أذربيجان.