حراك ثقافي وتنوع فكري
اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة، فعاليات معرض جدة للكتاب 2025م، والذي أُقيم خلال الفترة من 11 – 20 ديسمبر 2025م، تحت شعار “جدة تقرأ”، بعد حراك ثقافي ومعرفي استمر عشرة أيام، استضاف المعرض خلالها أكثر من (1000) دار نشر ووكالة محلية وعربية ودولية من (24) دولة، توزعت على أكثر من (400) جناح.
وجاء تنظيم معرض جدة للكتاب 2025م، امتدادًا لنجاحات النسخ السابقة ضمن مبادرة معارض الكتاب السعودية، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة لإستراتيجيتها الحالية (2020 – 2025م)، التي سعت من خلالها إلى تمكين صناعة النشر، ورفع مستوى الوعي الثقافي والمعرفي، والإسهام في تحسين جودة الحياة ودعم النمو الاقتصادي الوطني.
رؤية ثقافية تعزز الوعي المعرفي
أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، الدكتور عبد اللطيف الواصل، أن معرض جدة الدولي للكتاب جسّد في نسخته الحالية ملامح الرؤية الثقافية المتجددة للمملكة العربية السعودية، وشكّل محطة مهمة في مسار تطوير صناعة النشر، وتعزيز الوعي المعرفي لدى المجتمع، موضحًا أن المعرض شهد توسعًا لافتًا هذا العام، حيث بلغ عدد زوار معرض جدة للكتاب لهذا العام، أكثر من (650) ألف زائر، حيث وفَّر المعرض قرابة (195) ألف عنوان معروض.


تجربة ثقافية متكاملة
قدم معرض جدة الدولي للكتاب في نسخته الحالية وعلى مدار عشرة أيام، تنوّعًا غنيًّا في الفعاليات الثقافية التي تجاوز عددها (176) فعالية، راعت مختلف الفئات العمرية، والاهتمامات الفكرية، مما أسهم في تقديم تجربة ثقافية متكاملة، إلى جانب إتاحة فرص واسعة للناشرين والكتّاب المحليين، وتعزيز حضور المحتوى السعودي عبر مبادرات نوعية، من بينها منطقة الكتب المخفضة، إضافة إلى تحديث البنية التقنية للمعرض بما رفع مستوى التفاعل، وجودة تجربة الزوّار.
وشهدت نسخة هذا العام – أيضًا – خطوة نوعية تمثلت في إدراج عروض للأفلام السعودية، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض، دعمًا للسرد البصري المحلي، وربطًا بين الكتاب والسينما، كما عُقدت عدة ندوات وورش عمل ناقشت قضايا معرفية وأدبية معاصرة، حيث أقيمت خمس ورش عمل في مهارات الصحافة، وإدارة الأزمات الرقمية، وكتابة قصص الأطفال، وبناء العلامة الشخصية، وأثر القراءة المبكرة في التطور اللغوي والعقلي.